علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
265
ضرائر الشعر
نفاك الأغر بن عبد العزيزِ . . . وحقك تُنفَي عن المَسْجدِ يريد : وحقك أن تنفي عن المسجد . وقول الآخر ، أنشده يعقوب : لولا يُرائي الناسَ . . . لم يُصَلَّ يريد : لولا أن يرائي الناس . وقد يجيء مثل هذا في الكلام ، نحو قولهم : ( تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ) . إلا أن ذلك يقل في الكلام ويكثر في الشعر ، فلذلك أوردناه في جملة ما يختص به الشعر . ومنه : وضع الاسم موضع الفعل الواقع في موضع خبر ( كاد ) وموضع ( أن ) والفعل الواقع في موضع خبر ( عسى ) ، نحو قول تأبط شراً : فأبت إلى فهمٍ وما كدت آئباً . . . وكم مثلها فارقتها وهْي تَصْفِرُ وقول الآخر : أكثرتَ في العَذْلِ . . . مُلِحّاً دائما لا تُكْثِرَنْ إني . . . عسيت صائما